السيد محمد تقي المدرسي
231
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 22 ) : كمال الرضاع حولان كاملان أربعة وعشرون شهرا ، ويجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور بأن يفطم على أحد وعشرين شهرا ، ولا يجوز « 1 » أن ينقص عن ذلك ولو نقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة كان جورا على الصبي كما في الخبر . ( مسألة 23 ) : وجوب الإرضاع إنما هو طريق لاغتذاء الصبي ، فلو فرض أن هناك طريقاً آخر لاغتذائه من الألبان الصناعية ونحوها يسقط الوجوب ، ولكن الأولى الاقتصار على لبن الأُم مهما أمكن . ( مسألة 24 ) : المشهور أنه يجوز الزيادة على الحولين الكاملين بشهر أو شهرين وتحرم « 2 » بعد ذلك . ( مسألة 25 ) : لا فرق في الإرضاع الواجب بين أن يمص الصبي من ثدي أُمه أو تحلب اللبن في ظرف مثلا وتطعمه به . الحضانة ( مسألة 1 ) : الأم أحق بحضانة الولد وتربيته وما يتعلق بها من مصلحة حفظه مدة الرضاع أعني حولين كاملين ذكراً كان أو أنثى سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدة منها ، فإذا انقضت مدة الرضاع فالأب أحق بالذكر « 3 » والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ثم يكون الأب أحق بها ، وإن فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حق حضانتها ما لم تتزوج بالغير ، فلو تزوجت سقط حقها وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني فهل تعود حضانتها أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان « 4 » والأحوط لهما التصالح والتسالم . ( مسألة 2 ) : يشترط في ثبوت حق الحضانة للُام أن تكون مسلمة إذا كان الولد
--> ( 1 ) هكذا قيل اعتمادا على رأي نسب إلى الشهرة ، ولعله فيما إذا أضر بالولد ، وإلا ففيه نظر وإن كان أحوط . ( 2 ) وقد استندوا إلى أدلة غير مؤكدة ، فالأشبه الجواز إلا إذا ثبت ضرره على الوالدة أو الولد ، ولكن الأحوط ما ذكره المصنّف قدس سره . ( 3 ) على المشهور والمسألة بحاجة إلى تأمل . ( 4 ) بل الثاني أشبه ولا يترك العمل بالاحتياط .